
عبدالله سعيد الغامدي.
تواصل المملكة العربية السعودية تطوير منظومة السلامة العامة في مختلف المرافق السياحية والترفيهية، وفي مقدمتها الشواطئ، من خلال تطبيق معايير تنظيمية متقدمة تهدف إلى رفع مستويات الأمان وتعزيز الوقاية من حوادث الغرق، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى توفير بيئة سياحية آمنة وجاذبة للمواطنين والمقيمين والزوار. وتأتي هذه الجهود في ظل التوسع الكبير الذي تشهده السياحة الساحلية، وما يصاحبها من زيادة في أعداد مرتادي الشواطئ، الأمر الذي يستدعي تطبيق اشتراطات دقيقة تشمل توفير فرق الإنقاذ المؤهلة، وتحديد مناطق السباحة الآمنة، وتركيب اللوحات الإرشادية، ورفع جاهزية وسائل الإنقاذ والإسعافات الأولية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر السباحة في المواقع غير المخصصة أو في الظروف الجوية غير المناسبة.إن تعزيز ثقافة السلامة لا يقتصر على الجهات المختصة فحسب، بل يمتد ليشمل أفراد المجتمع، فالتقيد بالتعليمات، ومراقبة الأطفال، والامتناع عن المجازفة، والإبلاغ عن أي مخاطر، جميعها ممارسات تسهم في حماية الأرواح والحد من الحوادث.كما أن وجود معايير تنظيمية واضحة وملزمة يسهم في رفع كفاءة مشغلي الشواطئ، ويعزز جودة الخدمات المقدمة، ويمنح الزوار مزيدًا من الثقة والطمأنينة، لتصبح الشواطئ السعودية نموذجًا يجمع بين جمال الطبيعة وتطبيق أعلى معايير السلامة.وفي ظل ما تشهده المملكة من نهضة سياحية متسارعة، تبقى سلامة الإنسان أولوية لا تقبل التهاون، وتظل الوقاية خير وسيلة لحماية الأرواح، لترسخ الشواطئ السعودية مكانتها كوجهات سياحية آمنة، يستمتع بها الجميع في بيئة يسودها الأمن والاطمئنان.. وفق الله الجميع
عسير صحيفة عسير الإلكترونية