
صحيفة عسير ـ عبدالله ال شعيب
في ليلةٍ استثنائية امتزج فيها عبق التراث بجمال المكان ، احتضنت القرية التراثية بعنقرة عرضًا فنيًا مميزًا للفلكلور الينبعاوي. وسط أجواء تراثية أعادت للذاكرة تفاصيل الموروث الشعبي السعودي في صورة نابضة بالحياة.
وعلى مسرح القرية التراثية. قدّمت الفرقة الينبعاوية لوحاتها الشعبية التي حملت إيقاعات الساحل الغربي وروح البحر. وسط تفاعل لافت من الحضور الذي عاش تفاصيل العرض بكل ما فيه من حيوية وجمال.
وتجلّت خصوصية المشهد في اجتماع لونٍ فلكلوري من ينبع مع المكان العسيري التراثي. حيث بدت الأزياء الشعبية والإيقاعات والحركات الجماعية وكأنها تحكي قصة وطن تتعدد فيه البيئات وتلتقي فيه الثقافات والموروثات في لوحة واحدة.
ولم يكن العرض مجرد فقرة فنية على خشبة المسرح. بل كان رحلة قصيرة إلى ذاكرة الأجداد. استحضرت أجواء الفنون الشعبية التي تناقلتها الأجيال وحافظت عليها حتى وصلت إلى الحاضر بروحها الأصيلة.
وكان لافتًا أن يحتضن هذا اللون الينبعاوي فضاء القرية التراثية بعنقرة. بما تحمله من تفاصيل معمارية مستوحاة من البيئة العسيرية. لتقدم الأمسية مشهدًا ثقافيًا يجمع بين أصالة الجبل وإيقاع الساحل في مكان واحد.
كما أسهم حضور الأهالي والزوار والعائلات في صناعة أجواء استثنائية حول المسرح. فتحولت الأمسية إلى مساحة للفرح والتفاعل والتعرف على أحد ألوان الموروث الشعبي السعودي. في صورة تؤكد أن التراث حين يقدم بأسلوب حي يصل إلى مختلف الأجيال ويظل حاضرًا في الذاكرة.
وتأتي مثل هذه العروض لتؤكد أن القرى التراثية ليست مجرد مبانٍ تستحضر الماضي. بل منصات حية يمكن من خلالها تقديم الثقافة والفنون الشعبية وإعادة اكتشاف جمال الموروث السعودي بتنوعه وثرائه.
وفي عنقرة. لم يلتقِ الفن الينبعاوي بالجمهور فحسب. بل التقى بمكان يحمل ذاكرة عسير. فكان المشهد أكبر من عرض فني. وكان أقرب إلى حوار جميل بين إيقاع البحر وذاكرة الجبل.
ليلة ينَبَعاوية في عنقرة. حكاية تراث عبرت من الساحل إلى الجبل. فوجدت في المكان جمهورًا يصغي للماضي ويحتفي به بلغة الحاضر.

عسير صحيفة عسير الإلكترونية