الأثر الطيب.. سيرة لا تُنسى

عبدالله سعيد الغامدي. 

هناك اشخاص صنعوا لأنفسهم بعد توفيق الله شخصيتهم اتسمت بالخلق والادب والكرم خاصة لو عرفنا ان بعضهم نشأ يتمياً تكفل برعايتهم وتربيتهم اهل الخير من جماعتهم وحين يصبح الإنسان بأفعاله وأخلاقه نموذجاً طيباً بين أهله وجماعته، فإنه لا يحتاج إلى أن يتحدث عن نفسه؛ فالسيرة الحسنة تتحدث عنه، فالمواقف الصادقة تشهد له، وحسن الخلق يرفع قدره في قلوب الناس.فالإنسان الحقيقي لا يُقاس بما يملك، ولا بما يقول، وإنما بما يتركه من أثر طيب، وذكر حسن، ومواقف نبيلة. ومن أجمل ما يبلغه المرء أن يكون حضوره راحة، وكلامه طيبًاً وفعله قدوة، وأن يقال عنه بعد غيابه: كان إنساناً نعتز به ونقتدي بأخلاقه وأفعاله ليس أجمل من أن يصبح الإنسان بأفعاله وأخلاقه نموذجاً طيباً بين أهله وجماعته، وأن تكون مواقفه شاهدة على معدنه الأصيل، وحضوره مصدراًً للخير، وكلماته باعثة على المحبة والطمأنينة.
فالقدوة لا تُصنع بالكلام، وإنما بالمواقف؛ ولا تُفرض على الناس، وإنما يفرضها حسن الخلق وصدق التعامل ونبل المقصد. وحين ينجح الإنسان في أن يكون مثالًا يُحتذى، فإنه يكون قد ترك أثرًا يتجاوز عمره وحضوره. فما أجمل أن تعيش بين الناس كريم الخلق، طيب السيرة، نافعاً لمن حولك؛ حتى إذا ذُكرت، سبقتك إلى القلوب سيرةٌ عطرة، وإذا غبت، بقي أثرك حاضراً في نفوس من عرفك .. وفق الله الجميع لحسن الأخلاق

شاهد أيضاً

نعم الله وعنايته بنا.. ألطافٌ تحيط بنا دون أن نشعر

عبدالله سعيد الغامدي.  في زحام الحياة وتسارع أيامها، ينشغل الإنسان بما ينقصه، ويغفل أحيانًا عما …

اترك تعليقاً