
صحيفة عسير ـ يحيى مشافي
شهد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، حفل تتويج أبطال كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في القصر الكبير، وذلك في إطار زيارة الدولة التي يجريها ولي العهد إلى فرنسا.
وتوج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فريق AG. AL ( “اُوْل جيمرز جلوبال) بلقب كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الذي يعد حدثاً رياضياً سنوياً واحتفال عالمي بالتنافسية والتميز في مجال الرياضات الإلكترونية، وتحتضنه باريس للمرة الأولى، وذلك بعد سبعة أسابيع من المنافسات الرياضية.
ويجسد حضور ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان حفل اختتام البطولة امتداداً لدعمه المستمر لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، كما يعكس عمق العلاقات السعودية الفرنسية وحرص البلدين المشترك على توظيف الرياضة والثقافة والقطاعات الإبداعية لتعزيز التعاون والشراكة بينهما.
وتصدر الفريق المتوج الترتيب العام للبطولة برصيد 5,300 نقطة، ليحصد الجائزة الكبرى البالغة قيمتها 7 ملايين دولار أمريكي، من إجمالي جوائز البطولة التي تجاوزت 75 مليون دولار أمريكي، كأكبر مجموع جوائز في تاريخ قطاع الرياضات الإلكترونية عالميًّا، إذ وزعت على الأندية واللاعبين المشاركين في المنافسات المختلفة وفق نتائجهم وترتيبهم.
واستمرت وتيرة نمو البطولة لهذا العام؛ إذ أُقيمت على مدى سبعة أسابيع من 6 يوليو إلى 23 أغسطس، وقدّمت تجربة نوعية تمزج بين المنافسة والابتكار في العاصمة الفرنسية، بمشاركة عالمية واسعة ضمّت أكثر من 200 فريق، وأكثر من 2000 لاعب محترف من 100 دولة، تنافسوا في 25 بطولة شملت أشهر الألعاب الإلكترونية عالميًّا.
كما حققت البطولة نموًّا قياسيًّا على مختلف الأصعدة؛ إذ شهدت حضورًا جماهيريًّا غفيرًا، وسجّلت زيادة لافتة في مبيعات التذاكر الخاصة بمنافسات الرياضات الإلكترونيّة بنسبة 94%، فيما تابع منافساتها عبر المنصات الرقمية ما يزيد على 850 مليون مشاهد من مختلف دول العالم، بإجمالي ساعات مشاهدة تجاوز 440 مليون ساعة، من خلال إنتاج إعلامي عالمي يغطي 47 لغة.
من جانبه أشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية رالف رايشرت بـ “الدعم الكبير والمستمر الذي تحظى به البطولة من ولي العهد السعودي، مؤكدًا أن تنظيمها في باريس يمثل فصلاً دولياً جديداً في مسيرتها، ويجسد نجاح النموذج الذي انطلق من المملكة في بناء منصة رياضية وثقافية عالمية قادرة على الانتقال بين كبرى العواصم، مع استمرار الرياض موطنًا رئيسًا للبطولة وركيزة أساسية في رؤيتها طويلة المدى”.
وانطلقت بطولة كـأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض برؤية سعودية، فيما وقع الاختيار على “باريس” لنسخة 2026؛ إثر بنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الاستراتيجي الذي يسهل الوصول إليه من جميع أنحاء العالم، وتعد بيئة تنافسية مثالية تضمن إخراج الحدث بمعاييره العالمية المعتادة، وفقاً لموقع مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية – مؤسسة سعودية غير ربحية تتولى تنظيم البطولة-.
في الإطار ذاته، رغم انعقاد بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، إذ جمعت أكثر من 2,000 لاعب يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، تحتفظ الرياض بمكانتها في عالم الألعاب الإلكترونية بصفتها المركز الاستراتيجي الحاضن لمستقبل هذه البطولة على المدى الطويل، في حين تعود منافسات البطولة السعودية إلى أرض المملكة في نسخة عام 2027.
ويعزز انتقال بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية – البطولة الأضخم على جدول البطولات العالميّة في مجال الرياضات الإلكترونيّة – إلى ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية ومبادرة عابرة للقارات تتنقل بين كبريات العواصم العالمية، في حين باتت باريس تشكل فصلاً عالمياً جديداً باعتبار استضافتها للحدث، فيما تبقى العاصمة السعودية الرياض شاهدة على قصة الحدث الأكبر لانطلاق البطولة.
في سياق متصل، ضاعفت الرياض اهتمامها بواقع الرياضات الإلكترونية بصفته مجالاً واعداً للابتكار، إذ أطلقت الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية من أجل تعظيم القيمة الاقتصادية للقطاع وتحقيق التنوع الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، ورفع جودة الحياة، وتحفيز الاستثمار وتمكين المواهب، وبناء منصات عالمية تجمع المجتمعات والثقافات حول المنافسة والابتكار، على غرار كأس العالم للرياضات الإلكترونية.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية