
عبدالله سعيد الغامدي.
نعم، الثقافة وطريقة التفكير بين الزوجين تؤثران بشكل كبير في الحياة الزوجية، وأحيانًا يكون تأثيرهما أعمق من المستوى المادي أو حتى الفروق التعليمية.فالتوافق الفكري يساعد الزوجين على فهم بعضهما، واحترام اختلافاتهما، وإدارة الخلافات بهدوء، واتخاذ القرارات المشتركة بعيدًا عن العناد وفرض الرأي. كما أن الثقافة المشتركة توسّع مساحة الحوار بينهما، وتجعل العلاقة أكثر نضجًا وثراءً.لكن اختلاف الثقافة أو التفكير لا يعني بالضرورة فشل الزواج؛ فقد يكون الاختلاف عامل إثراء إذا صاحبه احترام وتقبل واستعداد للتفاهم. والمشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى استعلاء أو انتقاص أو محاولة لإلغاء شخصية الطرف الآخر.وفي النهاية، نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على أن يكون الزوجان متطابقين في كل شيء، بل على أن يختلفا باحترام، ويتحاورا بوعي، ويتفقا على القيم الأساسية التي تقوم عليها الأسرة.. وفق الله الجميع
عسير صحيفة عسير الإلكترونية