بيشة.. حين تحتضن الصحراء مشاريع دولة عظيمة

عبدالله سعيد الغامدي.

في بيشة، لا تُقاس التنمية بعدد المشاريع المعلنة، بل بما أحدثته على الأرض من تغيير في الماء والزراعة والنقل والخدمات وفرص الاستثمار. فمن سدّ الملك فهد الذي أسهم في تنظيم مياه السيول ودعم النشاط الزراعي، إلى مشروعات وادي بيشة التي حافظت على حضور المحافظة في إنتاج التمور والمحاصيل، تتشكل ملامح اقتصاد محلي يستند إلى موارد المكان ويبحث عن فرص جديدة للنمو وتعززت هذه الملامح عبر طريق بيشة ـ خميس مشيط الذي ربط المحافظة بالمراكز الاقتصادية والخدمية في منطقة عسير، ومطار بيشة الذي دعم حركة السكان والموظفين والطلاب ورجال الأعمال، وجعل الوصول إلى المحافظة أكثر سهولة. كما أسهمت جامعة بيشة وكلياتها، ومستشفى الملك عبدالله، والمرافق البلدية والصحية في تطوير البيئة التعليمية والخدمية، ورفع قدرة المحافظة على استبقاء أبنائها واستقطاب الكفاءات.ولا تتوقف فرص التنمية عند هذه المشاريع؛ فبيشة تمتلك إمكانات زراعية وتعدينية وصناعية يمكن أن تدعم تنويع اقتصادها، خصوصًا إذا ارتبطت بالتصنيع الغذائي، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والاستثمار المنظم في الموارد المحلية.بهذا المعنى، لا تبدو بيشة محافظة بعيدة عن مسار التنمية، بل نموذجاً لمكان تتحول فيه الموارد إلى مشاريع، والمشاريع إلى خدمات وفرص، والفرص إلى اقتصاد أكثر تنوعاً. فالسد يحفظ الماء، والطريق يختصر المسافة، والمطار يفتح الأفق، والجامعة تبني المعرفة، والمستشفى يعزز جودة الحياة، فيما تواصل الزراعة والصناعة والتعدين رسم مسارات جديدة للنمو.بيشة ليست خارج المشهد التنموي.. بل جزء من مشروع وطني واسع، ومشاريعها القائمة وإمكاناتها القادمة تكتب فصلاً جديداً من قصة دولة عظيمة. حفظ الله قيادتنا الرشيدة والوطن الغالي والشعب السعودي الوفي .

شاهد أيضاً

جائزة الأميرة صيتة» تترقب ليلة التتويج.. الدورة الـ14 تحتفي بالتميز الاجتماعي الأحد المقبل

صحيفة عسير – سعاد الغامدي تستعد مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل …

اترك تعليقاً