سعاد محمد عامر.. امرأةٌ مشغولة برعاية الحياة

امرأةٌ لا تدع الوقت للوقت، بل إنها تعتقل الزمن، وترمي به في حوض أعمالها المبهرة، وتذهبُ في إخلاصها لمهنتِها/قضيّتها إلى حدود الاستبسال؛ ذلك أنها مذ رأت “الزهرة” تصير دماً ناتحاً من الأورام، أخذت على عاتقِها أن تسخّر أبحاثَها لاستئصال “الخبيث” الذي يتأصّلُ في الأجساد، ويكتب الصفحات الأخيرة من الحياة. سعاد بنت محمد بن عامر، جادّةٌ بالوراثة، وصادقةٌ بتأثيرٍ من جيناتها …

المـزيد

أيّان “إشراقة الطين” يا صبر العسيري؟

كنت كتبت عن أحمد عسيري، الكاتب والمثقف والفاعل، أما “صبر العسيري” الشاعر، فمنذ أربعين عاماً، وهو يتلذذ بموسقة الأزهار والثمار؛ فيكتب للوطن وأهله، والحب وذويه، قصائدَ ينتزعها من بساتين الثمر اليانع، ووشوشات العصافير العاشقة، وبتلك القصائد علَّمنا كيف نرى جمالَ الجبال المأهولة بالغيم، وأيقظ بقصيدته، ولغته البستانية الأخاذه، الزوايا الغافية خلف “الحبق والوزاب والشيح”، كما كان يكتب ما نلمح خلف …

المـزيد

الجاهليون العولميون

الناظر في الصلات السياسية والاقتصادية للعرب الجاهليين، بالأمم المجاورة، يكتشف أنهم لم يكونوا معزولين عن الحضارات القريبة والبعيدة عنهم، وأن عقدة الأجنبي لم تكن موجودة في عقول أولئك، وأن العوامل الطبيعية لم تقف حائلا بينهم وبين العالم من حولهم، وأنهم قادرون على التعايش مع الآخر، برغم اختلاف الثقافات. وعندما نتأمل في طرق الاتصال بين العرب وغيرهم من الأمم، فإننا نجد …

المـزيد

“فاتحة” الخبراني

الشاب الشاعر عطية الخبراني، كائن خلقه الله ليحبه كل من يعرفه، وقد أحببته وقرأت نباهته، منذ النظرة الأولى، وكان ذلك في خميسية الصديق عبدالرحمن الموكلي؛ حينها كان يرتدي نظارة ذات إطار أبيض رغم سمرته الأثيرة.. ابتسم في وجهي قبل أنْ يكلمني، فعرفت أن قلبه كإطار نظارته تلك.. هذا الشاعر الشاب، تعجبه الأشياء عندما يريد أن تعجبه، ولا تعجبه عندما لا …

المـزيد

عن أثر المال في بنية القصيدة العربية

نال المال، بوصفه موضوعا، نصيبه ـ من الشعر العربي القديم ـ من خلال مقطعات مستلة قليلة وقصائد مستقلة أقل، وهذا يدعو إلى التساؤل عن بنية القصيدة العربية الطماعة؛ وكيف أن تحريك المال للشاعرية يدفع الشعراء إلى الخضوع لشروط البنية الشعرية للقصيدة العربية، فالقصيدة المدحية المستجْدية هي القصيدة الكاملة عند النقاد القدماء، أما شعراء الجمال المجرد فلم يكن لهم من ذلك …

المـزيد

الفارق بين الكلام وجائزة عكاظ

تتوهج بعض الجوائز الأدبية والفنية توهجا سريعا، وكأنها ضوء متمرد على زمنه، فتصبح الهدف والحدث والأمنية، وتسيطر أخبارها على مجالس المبدعين، ويصير انتظارها انتظارا لانتظارها الذي يليه، وهكذا. جائزة عكاظ مثلا، لما يتجاوز عمرها ست سنوات، لكنها صارت الطموح الأعلى لكل مبدع عربي، دون غيرها من الجوائز التي تمر كأنها لم تمر، فلا سائل عن مآلها، ولا سعيد بنتاجها. أجزم …

المـزيد

هذه العسير.. قصيدةٌ لا تنتهي

من ميزات العسيريين أنّهم – على اختلاف توجّهاتهم – يتعلّقون بالمكان تعلّقاً يكاد يتجاوز الحال البدهيّة عند الإنسان، والشعراء أكثرُ شغفاً بالمكان، حتّى بات تعلّق شعراء عسير بالمكان سمةً عامّة، ممّا أظهر أثرَ البيئة الطبيعيّة في لغتهم الشعريّة الزاخرة بمفردات الطبيعة، والمزدحمة بالصور المستقاة مما يحيط بهم، حتّى إنّ الناقد المصري عبدالله السمطي لاحظ أثر الطبيعة في شعرهم، وبنى عليه …

المـزيد

“المثقف الداشر” غبنا

“كل حراك ثقافي لا ينتمي للشارع هو مشروع عاجز”، هذه نقطة البدء، وقاعدة الارتكاز التي ينطلق منها، ويبني عليها المبدع فيصل العامر حلقة: “مثقفجي” من البرنامج اليوتيوبي “مسامير”. الحلقة لا تعتمد على المبالغات، على الرغم من أن ظاهرها كذلك، فنادي النخبة الثقافي الذي تأسس سنة 1395هـ، (لاحظوا التاريخ)، يقيم محاضرة عنوانها: “البنيوية والتفكيكية في الأدب التشيكي”، للدكتور مخلد الدوشق، وهذا …

المـزيد

“حزام” أبو دهمان.. دعوة للجمال

اخترتُ الكتابة عن الجَمال بعد أن مُنِعتُ من الكتابة عن صراعات الواقع، وذلك حقُّ الرقيب الجميل، “وشفّي”، ولذا اخترتُ لذلك روايةً أشهى من الشّهْد، وأنقى من قلوبِ الأنقياء الذين راقت لهم هذه الرواية اللذيذة. قبل اثني عشر عاماً، أصدر أحمد أبو دهمان – باللغة الفرنسيّة – رواية: “الحزام”, ثمّ صدرتْ الطبعةُ العربيّةُ منها بعد عام من صدور طبعتها الفرنسية, لتكون …

المـزيد

“لا تلوموني في هواها”

مساء السبت الماضي، كانت شرفات قلوب الأبهاويين تطل على مساحات واسعة من الود والحب والنقاء والاخضرار، وكان الوجوم ينزوي في ركن قصي مظلم، هو أجدر به، وكان الأبهاويون يتذوقون الطعم الحقيقي لمدينتهم المدنية بامتياز. ليلة اجتمع فيها أكثر من ألف شخص من أهالي أبها رجالا ونساء، على اختلاف انتماءاتهم المناطقية والقبلية، وعلى اختلاف توجهاتهم الفكرية، وعلى اختلاف طرائق تفكيرهم فيما …

المـزيد

“خمبلة”.. سالب في مقبس الموجب

“خمبلة”، لفظة لو وجدها الخليل بن أحمد، في أثناء تأليفه معجم “العين”، لقال عنها: “غير مستعمل”، لأنّه لا معنى لها، لكنها باتت ذات دلالة الآن، وأصبحت اسما دالا على برنامج “يوتيوبي” تمثيلي ناقدٍ ساخرٍ كغيره، ليصبح معنى “خمبلة”: برنامج “يوتيوبي” سعودي. “خمبلة” كغيره في الإطار العام والأهداف والوسيلة، بيد أنّه يمتاز بوجود جهد إنتاجي دال على التخطيط، ومشير إلى مواهب …

المـزيد

زواج فضائي والدعوة عامّة!

أيّها السعوديّون.. أيّها الطامحون في “العالم الأوّل”.. أنتـم مدعـوون ـ اليوم الخميس ـ لحضور حفل زواج أحد شعراء “القلطة”. الحفل أو (المهرجان الكبير) يتضمّن: عرضاً للهجن، وعروضاً فلكلوريّة، وقصائدَ منبريّة، وأمسيةً شعريّة، وعروضاً للألعاب الناريّة. لا أدري، هل هناك “سحب” على جائزة كبرى أم لا؟ بل إنّني أخشى أن تكون هناك تذاكر دخول، وأن يتمّ تصنيف الحاضرين بحسب سبْقهم في …

المـزيد

بين الإثارة والمراجعات

هناك أناسٌ يُجيدون تجميعَ الضوءَ حولهم، ولو كان ذلك على حساب القضايا التي آمنو بها زمناً، وقدّموا في سبيلِها الكثيرَ من التضحيات التي تجعلنا نحترمهم مهما اختلفنا معهم أو اتفقنا، بيد أنّ المثير هو أنّ حبَّهم للأضواءِ، بوصفِهم نجوماً، يجعلُهم يتنكّرون لانتماءاتِهم الأولى. أحدُ الليبرالييّن الروّاد هاجمَ الليبراليين السعوديين هجوماً سافراً، وحمّلهم أوزارَ كلّ الخطايا، – برغم تأكيده على عدم …

المـزيد

MonaTov منى توف

“منى توف”، برنامجٌ تلفزيونيٌّ كوميديُّ لاذعٌ ناقدٌ ساخرٌ غير متلفز حتّى الآن، تقدّمه فنّانةٌ شابّة موهوبةٌ يسمونها منى هلا، وينتجه شابٌّ غير متربّح، ويخرجه آخر مثله، يشاهده عشرات الآلاف، في العالم كلّه، وليس في حاجةٍ إلى أقمار صناعيّة، أو معرفةٍ بساعات البثّ والإعادة، و لا يقومُ عليه خبراءُ إعلاميون. “منى توف”، لا يُعرض على قناة تلفزيونية فضائيّة، وإنما تُرفع حلقاتُه …

المـزيد

“ربعي يا ربعي”

بهذه الجملة الاستنهاضية لا غير، استطاع محمد آل مردف، مدير فرع جمعية الثقافة والفنون في نجران أن يستحث ما يقرب من 1000 رجل على الإجادة الفائقة، أثناء البروفات النهائية لاحتفالات منطقة نجران باليوم الوطني، برغم ضيق الوقت، وضخامة العمل، وتغيير البرنامج قبيل ساعات من موعد الاحتفال. “ربعي يا ربعي”، كانت كافية لأن يجيبه هؤلاء الرجال بالقول: “أبشر بسْعدِكْ”، ثم يؤدون …

المـزيد