تعثّر حلم صدورِ صحيفةٍ يوميّةٍ من عسير في مرحلتِه الأولى, ولم تصدر صحيفةٌ من عسير على الرغم من الشعور بالاستحقاق والقدرة, ولم تكد تمضي بضعةُ أعوام على تعثّر مشروعِ الصحيفة العسيريّة في مرحلتِهِ الأولى أواخر القرن الرابع عشر الهجريّ, حتّى استعاض المهتمّون بالصحافة بمجلّة الجنوب التي صدرَ عددُها الأول في المحرّم سنة 1404هـ, واستطاعَ الأدباء توجيهها إلى الوجهة التي تخدم …
المـزيدألمع بين “ديوانيتها” و”مجلسها”
أتابع ـ باهتمام وحب وإعجاب وامتنان ـ النشاط الثقافي الممتاز، والتنافس المحمود الذي يمارسه الألمعيون من خلال: “ديوانية ألمع” التي يشرف عليها فقيه أديب هو الدكتور عبدالرحمن الجرعي، و”مجلس ألمع الثقافي” الذي لا أعرف له رأسا مُعلنا، وإن كانت التهمة موجهة إلى القاص علي فايع الألمعي. وعلى الرغم من جمال الفعل في “الصالونين”، لكونهما يثبتان أن التنفس الثقافي لا يحتاج …
المـزيدمقاطع من ذاكرة التلفزيون الجميل
رأيتُ ـ فيما يرى النائم ـ أنّني أجلس أمام التلفزيون، وإذا بي أستمع إلى صوت الشيخ عبدالله خيّاط يقرأ القرآن، وأرى الشيخ علي الطنطاوي يسردُ ويستطرد ويحلّل ويمتع.. لم أصدّق عينيّ، ففركتُهما، لأشاهد “لولو الصغيرة”، ثم أنشودة الأطفال “أنا عندي عروسة”.. أكرم صالح يعلّق على مباراة بين النصر والهلال، ويردّد كلّما أبدع ماجد عبدالله في مراوغاته: “بيبيع الأوّل، ويبيع الثاني…”، …
المـزيدمحمد زايد الألمعي.. “يا لهذا العجوز الولَد”
تقول القاعدةُ الجديدة: “إنْ تكتبْ عن شخصٍ تعرفه أكثرَ من نفسِه، تفشلْ”، ويُبنى على هذه القاعدة نهيٌ عروبيُّ جديد، يقول: “لا تكتبْ عمّن تعرفه أكثر منه”. وبما أنّ كاتب هذه السطور، “لا يسمع الكلام”، ولا يرعوي أمام النصيحة، فسيكتب عن محمد زايد الألمعي، من غير جانب، علّ ذلك يكونُ سبيلاً إلى إزالة “التلابسات”، و”التداخلات”، أو معيناً على زيادتها، أو علّ …
المـزيدهل من سبيل إلى إعلام رسمي جاذب؟
ليس في القنوات الرسمية العربية ما يجعلها جاذبة للمشاهد الذي يتعامل مع التلفزيون بوصفه مصدرا للخبر والمعلومة، وأداة ترفيهية، على الرغم من أن جل هذه القنوات مدعومة رسمياً، وليست في حاجة إلى الخضوع للسوق، من أجل إغراء المعلنين والرعاة، ولو أنه وجدت إحصاءات دقيقة، لكانت القنوات الرسمية العربية في ذيل قوائم أعداد المشاهدين. في المقابل، نجد قنوات رسمية غير عربية …
المـزيد“عنونة”
لي صديق يريد – منذ عامين – أن يصدر ديوانه الأول، وكل أسبوع يبتكر عنوانا ثم يشاورني فيه، وسواء أبديت له إعجابي بالعنوان، أم أبديت امتعاضي، فإنه يأتيني في الأسبوع الذي يليه بعنوان آخر، وكأن العنوان هو الديوان كله. فعلُ صديقي جعلني أتأمل فيما آلت إليه العنونة في العصر الحديث من أهمية، بعد أن كانت مما لا يُهتم به، لكن …
المـزيدالجامعة حلم.. لماذا؟
التعليم العالي في عسير, حلمٌ جميل بدأتْ مشاهدُه قبل ستّة وثلاثين عاماً، واتصلت حلقاتُه حتّى “القريقر” بوصفه مكاناًً جامعاً لعشرات الكلّيات، ومعلماً يُضاف إلى حضاريّات المكان. ومنذ البدء الأوّل للتعليم العالي في عسير، كان الأهلون يشعرون بأنّ الجامعة لهم، وليست للأكاديميين وحسب، وذلك حقهم عند النظر إلى أن الجامعة – أي جامعة – ليست “شبْكاً”، مُغلقاً على ما يحويه، وإنّما …
المـزيدالصمت عن “ظلال الصمت”
سأبدأ بالأسئلة كي أنتهي بسؤال: أيّها الشغوف بالإبداع.. -هل سبق لك أن شاهدتَ فيلماً سينمائيّاً عربيّاً ليس له زمانٌ أو مكان؟ -هل سبقَ لك أنْ شاهدتَ فيلماً سينمائيّاً عربيّاً ـ غير تاريخي – باللغة الفصحى؟ -هل سبقَ لك أنْ شاهدتَ فيلماً سينمائيّاً عربيّاً شاركَ فيه ممثّلون من المحيط إلى الخليج؟ -هل سبقَ لك أنْ شاهدتَ فيلماً سينمائيّاً عربيّاً تتعدّد فيه …
المـزيدأنْ تدعي أو أدعي
– أنْ تدعي أنك ذو رأي مستقل، وأنك تصدر عن مبادئ آمنت بها عن قناعة خاصة، بينما أنت ـ سرا أو جهرا ـ تنتمي إلى تنظيم، فإنك توهم نفسك قبل الآخرين بذلك؛ لأنه لا يمكنك أن تستقل برأي، أو تتخذ مبدأ، سوى المبادئ العامة للتنظيم، ولأنك ستتجاهل كل القيم والمبادئ إذا تعارضت مع مصلحة التنظيم، فضلا عن أنك لن تستطيع …
المـزيدعسير المجهولة؛ حقّي عن علوان أنموذجاً
كانَ محمّد علوان من أسبق كتّاب القصّة في عسير إلى النشر في الصحافة, وإلى طباعة مجموعةٍ قصصيّة بعنوان: “الخبز والصمت”, صَدرتْ سنة 1397هـ, وكتبَ مقدّمتَها الأديبُ المصريُّ الكبير يحيى حقّي, الذي لم يكن يعرف الكاتب معرفةً شخصيّة كما يؤكّد الدكتور منصور بن إبراهيم الحازمي في كتابه: “فنّ القصّة في الأدب السعودي الحديث”, (ص 133), ممّا منحَ هذه المجموعة اهتمامَ الباحثين …
المـزيدحسّن لغتك.. يكمل علمك
في الأدب، اللغة كل شيء، وأهم شيء؛ ذلك أن الأدب كله مكون من ألفاظ تشكل مجتمعة اللغة بوصفها المادة الرئيسة التي تكونه، ومن دونها لا يكون الأدب بكل أجناسه، ومعنى ذلك أن وجود أي نص أدبي مرهون بوجود اللغة – المكونة من ألفاظ – بوصفها القوام المادي الذي يشكل القصيدة أو القطعة النثرية، كما هو الحال – مثلا – في …
المـزيد“طالع” يعاهد نفسه
انتقل الطالب الجامعي طالع عسيري، من هدوء قريته الريفية، المستظلة بظل الجبال العصية، إلى صخب المدينة. انتابته الدهشة من تعدد الاتجاهات، وكثرة الأخلاط؛ بشر يميلون إلى اليمين حيث التصنيف والإجحاف، وآخرون مع اليسار حيث اللامبالاة والإسفاف.. تحولت دهشته إلى حيرة، وسأل نفسه: إلى أي اتجاه أنتمي؟ أيقن أنه سينجرف إلى أحد التيارين، وكلاهما عنده بغيضان.. (هكذا حدّثته فطرته النقيّة).. ثم …
المـزيد“بلطج بلطج إنته وهوّه”
بدو أن تقديم المذيعة سما المصري لبرنامج “كليبس”، عبر قناة المحور، لم يكن مرضيا لطموحات خريجة قسم اللغة الإنجليزية، ولذا تركت القناة بعد ثمانية أشهر، لتحاول ـ بعد ذلك ـ عبر “كليباتها” الصارخة الوصول إلى مدارات النجوم بالسرعة الموازية لطموحاتها التي ليس لها حد، كما تدل أعمالها وأقوالها، ومن تلك “الكليبات”: “يا أحمد ياعمر”، و”منفسن”، و”متخافش مني”. ويبدو ـ أيضا …
المـزيدعسـير, والبدايـات الأولــى للتـنويـر (الصـحـافـة) (1)
تعودُ صلةُ أبناء عسير بالصحافة قراءةً, وكتابة, وممارسةً مهنيّة, إلى بدايات العقد الرابع من القرن الرابع عشر الهجري؛ فقد أصدَر سعيد بن محمد الغمّاز سنة 1342هـ, جريدةً أسبوعيّة, أسماها : ” العسير”, وصدّرها بقوله: “جريدة أسبوعية تبحث في الأخلاق والأخبار, تصدر بأبها عاصمة عسير بشعب البديع”, وكان صاحبُها يكتبُها بخطّ يده, ويقسّمها إلى أعمدةٍ على الطريقة الصحفيّة, وهي تنمُّ عن …
المـزيدحكاية تغريدة
عند السّادسة صباحاً، كتب أحد الأصدقاء من الإعلاميين المعروفين، تغريدة “طيبة” تقول: “أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير”، وتركها على صفحة “تويتر”، ثم ذهب إلى عمله مطمئناً شاعراً بالسلام، ومزدحماً بالحب الذي لا يعرف إلا إياه. بعد الظهر، أرسل إليّ رسالة جوال تقول: …
المـزيد
عسير صحيفة عسير الإلكترونية