الشاعر محمد زايد الألمعي، مختلف حتى حين يسير على الطريق التي سار عليها الآخرون؛ فلما أراد أن يرثي صديقه، رثى أباه، بعد أن عجز ـ كما يبدو ـ عن رثاء أبيه، عجزا ناجما عن هول الصدمة، لكنه شاعر، ولا بد للتجربة الشعورية من أن تظهر مهما حاول الفرار منها، ولذا فإنه حين رثى أحد أصدقائه من الساسة اليمنيين بعد اغتياله، …
المـزيدقطوف
– نكبل أنفسنا، ونلغي عقولنا، حين يكون كل حادث في حياتنا مرتبطاً بالسحر والعين والأحلام والنجوم، وكأنه لا قدرة لنا، ولا عقول، ولا واقع، ولا إرادات، ولا حلول، ولا محاولات، سوى اللجوء إلى ساحر مضاد للسحر، أو مشعوذ مضاد للعين، أو مفسر يرسم لنا خريطة ما هو آت في أيامنا المقبلة، بناء على ما رويناه أو رأيناه أو توهمناه.. نؤمن …
المـزيدالزائفون وفن السيرة
تواجه الباحثين في تاريخ ونماذج فن السيرة مشكلة التصنيف؛ ذلك أن الفن الرئيس في هذا الباب، وهو السيرة الذاتية، جنس أدبي جديد – عند العرب – ولذا لما يحدد مفهومه تحديدا دقيقا، وإن كان فن السيرة – بفرعيه: الذاتي، والغيري – قد نشأ تابعا للتاريخ، مرتبطا به، وكان ذلك الارتباط أظهر عند العرب والمسلمين، وهو ما يعلله الدكتور إحسان عباس …
المـزيدقارئ لا يقرأ
مشكلة القارئ الذي لا يقرأ، أو لا يحسن القراءة، أنّه لا هدف له سوى أن يقول عنه الآخرون: إنه قارئ، لكنه – منذ تكوين عقله – لا يقرأ، ولذا فإنه لا يستطيع أن يستوعب مما يقرأ سوى القشرة؛ لأن خلايا “مخه” باتت غير قادرة على إدراك وجود “لب”. القارئ الذي لا يقرأ، يفهم مما يطالعه ما يستطيعه وحسب، وذلك قدره …
المـزيد“نفحات من عسير”
العنوان أعلاه، عنوان مجموع شعري نادر، يحوي عددا من قصائد علماء آل الحفظي في فترات زمنية مختلفة، قام بجمعه محمد بن إبراهيم زين العابدين الحفظي، ونسقه وأخرجه عبدالرحمن بن إبراهيم زين العابدين الحفظي، سنة 1393هـ. يقول الجامع في مقدمته: “أقدم لك ديوان نفحات من عسير، الذي يضم بين دفتيه المجموعة الأولى من شعر أسلافي آل الحفظي، النابض بخلجات قلوبهم المؤمنة، …
المـزيدفلسفة الحب عند الزمزمي
كلما خطر لي أن أكتب شيئا عن فلسفة الحب، تذكرت الشاعر العسيري الراحل عبدالله الزمزمي، الذي وهب شاعريته للحب، فوهبه الحب إياها، حتى مات مثقل القلب بالحب.. والحب فقط؛ ذلك أن له فهما متساميا للعلاقة بين المرأة والرجل، إذ يرى في الحب المعنى الذي يهبه الحياة، ويجعل منها ألقا دائما، يأخذه إلى القناعة والعفة، فلا يأسره جمال النساء بوصفه جمالا …
المـزيدنثيرةٌ حول الشِّعر
لم يعرف العربُ فعلاً خارقاً مثلَ قول الشّعر, حتّى إنّهم ربطوه بالجنّ والشياطين, وصارَ لكلّ شاعر منهم شيطانه الذي يُعرفُ باسمه؛ فشيطان امرئ القيس يُسمّى لافظ بن لا حظ, وشيطان الأعشى هو مسحل السكران بن جندل, وشيطان عبيد بن الأبرص هو هبيد … وهكذا كانت تلك الأساطير نابعةً من الحيرة أمامَ هذا الفنّ القوليِّ الممتاز المسمّى بالشعر. والحقّ أنّ كتابة …
المـزيد“رحلة الثلاثين عاماً”
عكفت ليلتين على قراءة: “رحلة الثلاثين عاماً: سيرةٌ ذاتيّة”، للدكتور زاهر بن عوّاض الألمعي، وهو أوّل أدباء عسير الذين كتبوا سيرتَهم الذّاتيّة, فضلا عن كونها سيرة مبكّرة بالنسبة إلى حياة الكاتب نفسِه, فقد أصدرَها سنة 1401هـ, سارداً أحداث حياته عبر ثلاثين عاماً تمتدّ بين عامي 1371, و1401هـ, مؤكّداً على أنّها سيرةٌ ذاتية. عنوان هذا الكتاب يدلّ على وعي مؤلّفه بفنّ …
المـزيدعــسيــر, والبــدايــات الأولــى للتنــوير (الصحـــافة) (2)
أوجَزتْ المقالةُ الماضيةُ الحديثَ عن صلة أبناء منطقة عسير بالصحافة في بداياتها الأولى, وأشارت إلى طرائق حصولهم على الصحف والمجلاّت, ثمّ خُتم القولُ بالتأكيد على أنّ صلةَ هؤلاء الشباب بالصّحافة الأدبيّة لم تتوقّف عند القراءة والاطّلاع وحسب, وإنّما تطوّرَت إلى الفعل؛ لتكونَ لهم إسهاماتُهم في التحرير الصّحفيّ, وكتابةِ المقالات, فقد عمِلَ الأديبان: يحيى بن إبراهيم الألمعي, وسليمان الحفظي على تحرير: …
المـزيدعــسيــر, والبــدايــات الأولــى للتنــوير (الصحـــافة) (-4-)
بعد عامين من صدور العدد الأوّل من مجلّة الجنوب كانت هناك استعاضةٌ أخرى عن الصحيفة اليوميّة, فقد أصدر نادي أبها الأدبيّ العددَ الأوّلَ من دوريّة بيادر الثقافيّة الأدبية سنة 1406هـ, وكانَ له دورٌ كبير في تحريك الرّاكد, إذ كانت ردّة فعل الأوساط الثقافيّة, والدينيّة, على صدورِ ذلك العدد أعنفَ ممّا توقّع القائمون عليه, ذلك أنّ العددَ كانَ متّجهاً إلى القصيدة …
المـزيد“واي فاي”.. للتقليد الساخر أهله ولستم…
أثار واي فاي الكثير من الرؤى الراكدة، وأدى إلى تنشيط واستحداث الكثير من الـهاشتاقات، ولم يكن المتفقون معه مساوين في العدد والحجج، للمختلفين معه، ولكل مختلف وجهة هو موليها؛ فمنهم من يختلف معه احتجاجا على تقليده شخصيات بعينها، ومنهم من يختلف لأنه يرى أن المستوى الفني دون المطلوب، ولذا أعرض عنه وعارضه. فقرة التقليد الساخر هي المثيرة للجدل، سواء أكان …
المـزيدالمؤسس في أشعار العسيريين الأوائل
اتجه الجيل الأول من شعراء عسير بمدائحهم إلى الملك عبدالعزيز، وكانوا يبتهلون المناسبات المختلفة للقول في شخصيته، بيد أنهم لم يبتعدوا عن المعاني المدحية المعلومة في الشعر العربي، ومن النماذج المبكرة قصيدة عنوانها: “عبدالعزيز المفدى”، لإبراهيم علي زين العابدين الحفظي، ذكر مناسبتها ابنه محمد، حيث يقول: “في عام 1354هـ، بعث جلالة الملك… هيئة من رجال حكومته ومنهم والدي… لمقابلة هيئة …
المـزيدالإفراج عن أفلام المعتقلات
أدّت الثورة المصرية ـ فيما أدّت إليه ـ إلى ظهور المغيَّب من الأفلام السينمائية العربية، وهي الأفلام التي تصور الحياة في المعتقلات السياسية على اختلاف أزمانها، وطرائق المعالجة فيها، ونهاياتها. قبل الثورة، كان الرقيب السينمائي يتعامل مع هذا النوع من الأفلام بحذر يكاد يصل إلى درجة “الفوبيا”، وهو حذر بدهيٌّ في ظل وجود رقابات موجهة. كانت هذه الأفلام غائبة عن …
المـزيدفتنة أبها في “فتنة”
رواية فتنة للروائية الإماراتية أميرة القحطاني،عمل ممتع منذ البدء حتى الانتهاء، ويمكن أن تكون المتعة عائدة إلى غير سبب، بيد أن أماكن الأحداث، ربما تكون السبب الرئيس في تلك المتعة؛ ذلك أن لتلك الأماكن إيحاءاتها الجمالية، وأخص ما كان من الأحداث في مكة أو أبها، إذ يظهر الطابع النفسي من خلال إيحاء المكان بأحاسيس خاصة, وهو ما يُلمَح -عادة- في …
المـزيدعــسيــر, والبــدايــات الأولــى للتنــوير (الصحـــافة) (-3-)
تعثّر حلم صدورِ صحيفةٍ يوميّةٍ من عسير في مرحلتِه الأولى, ولم تصدر صحيفةٌ من عسير على الرغم من الشعور بالاستحقاق والقدرة, ولم تكد تمضي بضعةُ أعوام على تعثّر مشروعِ الصحيفة العسيريّة في مرحلتِهِ الأولى أواخر القرن الرابع عشر الهجريّ, حتّى استعاض المهتمّون بالصحافة بمجلّة الجنوب التي صدرَ عددُها الأول في المحرّم سنة 1404هـ, واستطاعَ الأدباء توجيهها إلى الوجهة التي تخدم …
المـزيد
عسير صحيفة عسير الإلكترونية