
بقلم الكاتب/ خالد ال سعد
رمضان هو أكثر من مجرد شهر في التقويم الهجري؛ إنه محطة إيمانية تعيد ترتيب أرواحنا وتنعش قلوبنا. في هذا الشهر المبارك، تتجلى معاني الرحمة والمغفرة، ويزدهر شعور السلام الداخلي الذي يندر أن نجده في زحام الحياة اليومية.
يأتي رمضان حاملاً معه رسالة سامية: أن التغيير ممكن. فهو فرصة ذهبية لنراجع أنفسنا، نصحح أخطاءنا، ونسعى لنكون أفضل. بالصيام، نتعلم الصبر وقوة الإرادة، وندرك أن التحكم في الشهوات هو انتصار الروح على الجسد.
رمضان هو شهر العطاء بلا مقابل. فيه تمتد الأيادي لتقديم الخير، وتفتح القلوب لاستقبال الحب والمودة. موائد الإفطار تجمع الأحبة، وتذكرنا أن البساطة والامتنان هما سر السعادة الحقيقية.
في هذا الشهر، ترتقي أرواحنا بالصلاة والدعاء، وتتعطر أيامنا بتلاوة القرآن. إنها فرصة لنقترب من الله، ونغرس في قلوبنا قيماً تدوم بعد انقضاء الشهر الكريم.
رمضان ليس مجرد أيام تمر، بل هو مدرسة نتعلم فيها كيف نكون أكثر إنسانية، كيف نشعر بالآخرين، وكيف نزرع الخير أينما ذهبنا. فليكن رمضان هذا العام بداية جديدة، نرسم فيها أجمل صور الإيمان والمحبة والتسامح.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية