اتزان الذات توازن للحياة

بقلم/ عوض بن صليم القحطاني

تعددت العقود في مراحل الحياة ومجالاتها بين وظائف ومشاركات لامنهجيه وتعاملات ماليه وإدارية فرأيت العجب..

 

فنجد منهم كان موظفا تدرج حتى وصل اعلى الهرم (ثم بدأ يتغير) على زملائه وأهله واسرته ومعارفة بحكم أنه (مدير او قائد) ولم يطلب منه في مناهج التعليم او الحياة ذلك ولكنه رأها هكذا كما يبدو له..

 

وما ان يشارف على التقاعد حتى يبدء في (تحسين اخلاقه) تدريجيا ليكسب ولاء وصادقات أصبحت شبهة متهالكه او تمشي على عكاز..

 

واذا قرب منه الخبر بانه اما ان يترقى او يتقاعد يبدء بأخذ اجازه مطلوله ( لم يسبق أن اخذها في حياته) تصل الى (90يوما) ليتنظر فرجه وكأنه على حافة نهاية العالم ..

 

فإذا ترقى اتى بشخصيه اعمق مما كان وإذا تقاعد فحسب تعامله مع زملائه يخشى ردة فعلهم فتجده اما يطلب من مدير مكتبة بلم مابقي من ذكرياته في مكتبه (ان بقي متعاون معه هذا المدير) او يطلب من عامل النظافه لمكتبه الوفي( ان يجهز مابقي في كرتون كبير) لاخذه ليلا من باب ادارته التي كان (مديراً فيها)..

 

ولو رجع الى مناهج الحياة لما وجد فيها تلك التبعات ..

 

لو أحسن خلقه أولاً ، ثم أدى أمانته على الوجه المطلوب لم يهن أحداً ولم يستغل سلطته لفرض مايدور في خلجات ذاته لما حصلت (مسلسل ليلة الهروب) أعلاه.

 

والادهى والامر انه قد يغادر الحي كاملا بل المنطقة التي يسكن فيها ( لانه لم يعد مرغوب فيه فعلا) وكان ذلك سبب (الانهيار الاجتماعي بداخله) فلا بد ان (يتوزان مع ذاته لتتوزان معه الحياة)، تجده هارباً وحيداً يبحث عن زملائه شبة مفقودين ، يتنقل لوحدة بين النوادي والأسواق (يتطلم حتى لايعرفه احد) يتجاهل كل من يسلم عليه خوفا من (اهانته له لفظياً).. فهل امرنا الإسلام بسوء التعامل ام بحسن الخلق..

 

حث النبي ﷺ على حسن التعامل في أحاديث كثيرة، أبرزها: “إنَّ الرِّفقَ لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزَع من شيءٍ إلا شانه” (رواه مسلم)، وقوله: “اتَّقِ اللهَ حيثما كنت، وأتبعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ الناسَ بخُلقٍ حسن” (رواه الترمذي)، مع التركيز على الرفق، الصدق، وبسط الوجه.

 

فنصيحتي لكل من تعالى على الناس بمنصبة..ان اذكر له بعض الأحاديث الشريفة المتعلقةِ في هذا الشأنِ حيث بيَّن رسول الله -صل الله عليه وسلم- كيفية التعاملِ مع النَّاس فيما يأتي :

 

1. (المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ ويَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه).

2. (تَرَى المُؤْمِنِينَ في تَراحُمِهِمْ وتَوادِّهِمْ وتَعاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى عُضْوًا تَداعَى له سائِرُ جَسَدِهِ بالسَّهَرِ والحُمَّى).

3. (المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ).

4. (يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبعوا عوراتِهم، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه)

والعديد من الاحاديث التي تدعوا للتعامل الحسن وحسن الخلق وطيب التعامل والعشره والادب في ذلك .

عوض بن صليم القحطاني-ابها

باحث دكتوراه اعلام امني

شاهد أيضاً

تمكين الأسرة وصناعة الأثر”.. حين يصبح بناء الإنسان أولوية وطنية

عبدالله سعيد الغامدي. في عالم تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والاقتصادية، تبقى الأسرة هي الحصن الأول …

تعليق واحد

  1. جمعان محمد القحطاني

    نرشح عوض صليم

şans casino |
vidobet |
vidobet |
vidobet güncel giriş |
vidobet giriş |
casinolevant |
casinolevant |
casinolevant |
vidobet giriş |
şans casino |
casinolevant giriş |
casino şans |
şans casino giriş |
casino levant |
casino şans |
casino şans |
boostaro |
casinolevant giriş |
şans casino giriş |
casinolevant giriş |
şanscasino |
vidobet |
vidobet giriş |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler