
عبدالله سعيد الغامدي.
في كل عام، ترسم المملكة العربية السعودية لوحة إنسانية وحضارية فريدة من نوعها من خلال إدارة موسم الحج، حيث تتجسد معاني العطاء والتنظيم والتفاني في خدمة ملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.إن نجاح موسم الحج لا يُقاس فقط بالأرقام والإحصاءات، بل بما يلمسه ضيوف الرحمن من أمن وطمأنينة وجودة في الخدمات، وما يشاهدونه من جهود متكاملة تبذلها مختلف القطاعات الحكومية والأمنية والصحية والتطوعية، التي تعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق هدف سامٍ يتمثل في خدمة قاصدي بيت الله الحرام.لقد تحولت خدمة الحجاج في المملكة إلى رسالة وطنية وإنسانية راسخة، تستند إلى رؤية واضحة ودعم كريم من القيادة الرشيدة،- حفظها الله-وتسخير أحدث التقنيات والإمكانات لضمان راحة الحجاج وسلامتهم، بدءاً من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم إلى أوطانهم.
ومع كل موسم حج ناجح، تؤكد المملكة للعالم قدرتها الاستثنائية على إدارة أكبر تجمع بشري سنوي بكفاءة عالية، مقدمة نموذجاً عالمياً يحتذى به في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود والخدمات اللوجستية والصحية.إن ملحمة الحج الكبرى ليست مجرد حدث موسمي، بل قصة نجاح متجددة عنوانها الإخلاص في الخدمة، وشعارها خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية، ورسالتها أن المملكة ستظل بعون الله رائدة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ومثالاً عالمياً في العطاء والسخاء. وفق الله الجميع
عسير صحيفة عسير الإلكترونية