
الكاتب : لاحق بن عبدالله آل حامد :الشبارقة
من لم يعرف أهل هذه المنطقة فقد يسمع
عبارة “مرحبـا ألف” كما يسمع غيرها من عبارات الترحيب ويظنها مجرد كلمات عابرة
لكنها عند أهل( عسير)تحمل وزنًا مختلفًا
إذ تختزل خلفها تاريخًا من الشيم والقيم والنخوة والكرم الذي لا يُنتظر عليه جزاءً
أو ثناءً أومديح.
…………….
إنها ترحيب لكنها أيضًا عهدٌ ووعدٌ بالاحتفاء
ورسالةٌ منطوقة مفادها نحن لا نستقبلك
بل نحتضنك فهي ليست مجرد تحيةبل ثقافة كاملة ُتعَبِرُعن روحٍ إنسانية لا تزال تتردد في المجالس والإجتماعات وفي كل زاوية من زوايا عسير سراة ًوتهامة
…………….
“ مرحبـا ألف”هي عطر الأرض وصدى أصالتها
وبصمة من بصمات هوية الإنسان العسيري
الذي يفاخر ويعتز بها حينما يرددها في عسير
تُقال “مرحبـا ألف”لتجعل الضيف يشعر أنه لم يأتِ من بعيد بل عاد إلى أهله وذويه.
……………..
تُقال وكأنها بوابة تُفتح على اتساعها لاستقبال القادم بكل ما في الأرض من كرم وما في القلوب من محبة ووفاء.يُطْلِقُها إنسانُ عسير بإدراك تام ِلما تعنيه وبنيةٍ مخلصة تعبق بالترحاب الصادق الخالص.فهي لا تشبه عبارات الترحيب التي اعتادها الناس في المجاملات والحياة اليومية .
……………..
وحين تسمع “مرحبـا ألف”قف قليلًا وتأملها بعمق فهي لا تحمل دلالةً رقميةً كما يظن البعض. (مرحباً ١٠٠٠)
بل هي تعبير صادق عن الاستعداد التام للوفاء والكرم والجود وحسن الإستقبال والوفادة
وتؤكد الرغبة الحقيقية في أداء الواجب بأتم وجه
“مرحبـا ألف” ليست مجرد شعار أو رقم يُردد
أو عبارة تُكتب بل إرثٌ توارثته الأجيال جيل
بعد جيل وهي أعمق مما يتبادر إلى الأذهان خاصةً عندما يقولها الإنسان العسيري فهو يقصدها ويعنيها ويدرك أبعادها•
وكل ماتحمله من قيم وشيم وحُسن وفادة وإكرام (ومرحباً ألف ياكل غالي)
عسير صحيفة عسير الإلكترونية