
عبدالله سعيد الغامدي.
.
لم تعد جودة الحياة بالنسبة للمواطن السعودي مجرد خدمات أو مرافق أو فعاليات ترفيهية، بل أصبحت مفهوماً أشمل يمس تفاصيل حياته اليومية؛ من جودة الخدمات الصحية والتعليمية، إلى البيئة الحضرية، والأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، وتوفير المساحات العامة والخيارات التي تمنح الفرد والأسرة حياة أكثر توازناًورفاهية. ويأتي ذلك في صميم أهداف برنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030.
واللافت أن المواطن لم يعد متلقياً لهذه التحولات فحسب، بل أصبح شريكاً في نجاحها؛ فمشاركته في الفعاليات، واستفادته من المرافق، واهتمامه بالرياضة والصحة والثقافة، وحرصه على المحافظة على البيئة والمرافق العامة، كلها صور عملية للتفاعل مع جودة الحياة.وانعكس هذا التحول على المدن والمجتمعات السعودية من خلال اتساع الخيارات أمام الأسر والأفراد، وتحسن المشهد الحضري، وتنامي الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، إلى جانب الأثر الاقتصادي وتوليد فرص العمل.. و جودة الحياة لا تُقاس بعدد الفعاليات وحدها، وإنما بمدى شعور المواطن بأن مدينته ومجتمعه يقدمان له بيئة آمنة، وخدمات كفؤة، وخيارات متنوعة، ووقتاً أفضل مع أسرته، وفرصاً أوسع لممارسة هواياته وتحقيق طموحاته.ومن هنا فإن تفاعل المواطن السعودي مع جودة الحياة هو تفاعل إيجابي يقوم على معادلة واضحة: الدولة تهيئ البيئة والخيارات، والمواطن يحسن الاستفادة منها ويحافظ عليها ويسهم في تطويرها. وكلما ارتفع مستوى المشاركة المجتمعية، أصبحت جودة الحياة ثقافة وسلوكاً يوميًاً لا مجرد برنامج أو مشروع.وفق الله الجميع
.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية