
صحيفة عسير – سالم عروي :
في مبادرةٍ تحمل أسمى معاني التقدير والوفاء، قامت مدرسة زيد بن ثابت الابتدائية لتحفيظ القرآن الكريم بظهران الجنوب بتسمية قاعة التربية الفنية باسم الطالب تميم علي حسين الوادعي الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى مع انكلاق الهان الدراسي 1448 ، وتأتي هذه التسمية تخليدًا لذكراه، واستحضارًا لسيرته الطيبة، وتقديرًا لما تركه من أثر جميل في نفوس من عرفه وعايشه.
وقد ذكر المعلم محمد علي آل دهيم صاحب المبادرة
إن إطلاق اسم الطالب تميم علي حسين رحمه الله على القاعة الفنية ليس مجرد تسمية لمكان، بل هو رسالة وفاء صادقة، تؤكد أن أصحاب الأثر الجميل لا يغيبون عن الذاكرة، وأن الذكرى الطيبة تبقى حاضرة مهما غاب أصحابها. فالقاعة التي تحمل اسمه ستظل شاهدًا على أن الوفاء قيمة راسخة، وأن المؤسسات التعليمية لا تكتفي بصناعة المعرفة، بل تحفظ أيضًا قصص أبنائها وتخلّد إنجازاتهم وذكراهم.
وتكتسب هذه التسمية أهمية خاصة لارتباطها بالقاعة الفنية، وهي مساحة للإبداع والمواهب والجمال، لتصبح بذلك اسمًا يحمل دلالة إنسانية وفنية في آنٍ واحد؛ فكل لوحة تُرسم، وكل موهبة تُكتشف، وكل نشاط فني يُقام فيها، سيحمل في طياته معنى الوفاء لذكرى تميم علي حسين رحمه الله.
كما تمثل هذه المبادرة صورة مشرقة من صور الوفاء للطلاب، وتؤكد أن الطالب جزء أصيل من ذاكرة المكان، وأن ما يتركه من أثر في مدرسته ومجتمعه يستحق أن يُحفظ ويُستذكر. وهي كذلك رسالة للأجيال القادمة بأن الإنسان يُخلَّد بأثره الطيب، وبما يتركه من محبة وسيرة حسنة في قلوب الآخرين.
رحم الله الطالب تميم علي حسين رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما يربطه بهذا المكان من ذكرى وأثر شاهدًا له لا عليه، وجزى كل من أسهم في هذه المبادرة الوفائية خير الجزاء.
ستبقى القاعة تحمل اسمه، وستبقى الذكرى حاضرة، وسيظل الوفاء أجمل ما يمكن أن نقدمه لمن غاب جسدًا وبقي أثرًا في القلوب.
وقدم الأستاذ علي حسين الوادعي ولي أمر الطالب بالغ شكره للمدرسة على هذه المبادرة الرائعة راجياً من الله أن يتغمد ابنه بواسع رحمته.


عسير صحيفة عسير الإلكترونية