في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي كان قرويُّكم «ذِيْباَن» يعيش مع ما تعلَّمه من أحد مشائخه التُّجَّار،وهي: «عَنْز وتيْس واللهُ أكبر»، التي كانت كافية له حتَّى يكون بينه وبين الله ذلكم الرابط الشَّديد، متجاوزاً معلمه الذي طلبَ عنزاً وتيساً لتعليمه ما يربطه بربِّه. وأثناءَ تجواله في مغرب الشمس كانت «ميمونة» قدراً آخر في انتظاره، ليقررَ إعلانَ صلته بالله دون …
المـزيدلاعِنُو الخليقة!
جمعة مباركة.. اعتدنا على هذه الجملة من الأحبة الجميلين بعد صلاة الجمعة، لكننا اعتدنا أيضا على الفرقة بعد الجمعة، رغم أننا تعلمنا أنها عيدنا، أذكر أن أحد أحبتي أرسل إلي مرة سؤالاً مفاده: لماذا يدعو بعض خطبائنا على من يخالفنا في الاعتقاد بحلول الكوارث عليهم وهلاكهم، وعلى المتلقي أن يردد: آمين؟ ذكرتُ اليوم سؤاله خائفاً على مدينتنا الحبيبة (الرياض) من …
المـزيدأحْكُمُكَ أو أَقتلك
نقرّ ونعترفُ -نحن معاشرَ ورثة آدم- بأنّنا مُدانون لأنظمة كل من المدعوين، سي أبي زيد الهلالي – فخامة الممانع الجديد، وصحبهما الكرام، دينونةً لا شِيَةَ فيها، ولا يقضيها سوى أن نسجّلَ للتاريخ بمداد الشكر والتقدير فضلهم علينا وعلى مستوى الوعي البشري الذي استمرّ جاهلا في أساليب حكمه وقيادته منذ إرثه أبويه ابنيْ آدم. ومنْ أنكر ذلكم الفضل، فما عليه سوى …
المـزيدالبعد بين الجنسين
كنت أراقب الحوار بين الشيخ المؤمن بأن لمجتمعنا خصوصيةً بين العالَمِين، وأن عزل المرأة عن الحياة الذي طرأ هنا منذ عقود كان عملية تصحيحية لما كانت عليه عبر الأزمنة.. وبين صاحبه الذي يرى بأن هذا حشر لعادة اجتماعية متوارثة بدوية في قيم الدين.. استعرض المتحاوران ما تعلمونه جميعا من مفاهيمهما للأدلة والتاريخ والمذاهب والأقوال، وحتى الآن والأمر مما اعتدنا عليه! …
المـزيدصَحْوةُ قرَوِيّ..
كقرويّ كادَ أن يصحوَ يوماً ما صحوة لا تبقي على أهله وقِيَمِهمْ وجوهر دينهم ولا تذر، وسأسرد هنا بعض إرهاصات صحوتي التي تعطّلتْ.. بمقدار سعادتي وأنا أرى أسماءَ لامعةً تتحرَّكُ هنا وهناك عبر القنوات الفضائية والمنابر في المناطق والمحافظات تدعو الناس إلى تقبل الزَّمن وبفقهٍ جديدٍ – في رأيهم – يختلفُ عن الفقه السائد والسلبي الذي استخدم العادات والأعراف والتقاليد …
المـزيدالمرأة ليستْ ترَفاً..
يلحظ المتابع لقضايا المرأة على مستوى العالم أن الحديث هو عن حقوقها لا عنها، سوى لدينا! فالتركيز لدى البشر هو عن تطوير ما لها من حقوق، وليس التركيز عليها كقضية، أما لدى الفقه المتصحّر (أو ما اسماه الشيخ محمد الغزالي بالفقه البدوي في كتابه عن السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث)، فالتركيز عليها هي كقضية! لذا كانت قضاياها لدينا مختلفة …
المـزيدذاكرة قرية عربية
ألستمْ معي أن الثقافة أعياد؟ نحتفي في معرض الكتاب بقلوب دفقتْ دماءها على صفحاته، وهناك في سويداء القلب نحتفي بذاكرة قرية عربية في كتاب من وجهين هما: بلدة (رُجال) في محافظة (ألمع) ووجهها الكتابي في كتاب الأديب (علي مغاوي). فمنذ 49 عاما كان على هذه المحافظة أن تحتفل بلجنةٍ قادمة من ديار الطفرة المالية الأولى، لتحدّقَ في تفاصيل أحلام الجبل …
المـزيدأحمد عسيري ودلالة المدح
مادحا كنت أم قادحا، فلن تخرج الحياة عن هذين المحورين، على اعتبارهما عنصرين يكوّنان ما يمكن أن نطلق عليه: (الوصف)، وهو الطرف المعادل للحياة إذ إن نبض الحياة يعادل وصفها. ويمكن لنا شعرا أن ندخل ضمن الوصف كلا من الأغراض التالية: الغزل – الرثاء – المديح – الهجاء. غير أن مأزق المشاعر الإنسانيّة يقف مُتعبا أمام الغرض من الوصف (الذي …
المـزيدأمِّيَّةُ الجامعات
لن أتحمّل وزر إقحامكم في تعريفات الأمية اللغوية والتقليدية العتيقة بعد أن بات الجميع أرباباً لأحدث أنواع التواصل الاجتماعي تقنياً. سأدخل إلى مصطلح أمية يخصّني. فهي: عدم القدرة على التواؤم الحياتي مع المحيط والزمن، سواء كان هذا على مستوى مؤسسي أو فردي، وسواء كان هذا بعلم الفرد أو المؤسسة أو بجهلهما. كما لم أكنْ أريد الحديث عن الميّتِ الذي يعيش …
المـزيدشِيعة وطن..
لديّ بُحيثٌ مخطوط بيدي – قبل كيبورديَّتي – قدّمته في السنة الجامعية الرابعة من كلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض – انتسابا، أشرف عليه المرحوم الدكتور: عبدالرحمن رأفت الباشا، موضوعه: سيد قطب – حياته – آثاره – عرضٌ وتقويم. كنتُ فرحا عندما وصلتُ فيه إلى أن سبب مقتله وصحبه كان سياسيا بحتا وليس بسبب خلاف عقَدِيّ مع حكم عبد الناصر، …
المـزيدفاتنتي…
كثيرا ما نسمع ونرى المتأوهين من وطن لا يشعرون بأنه يوليهم ما يرجونه.. ومثل ما نسمع هذا أيضا نرى شعارات أخرى من مثل: وطن لا نحميه لا نستحقّ العيش فيه، فأيهما تتجه إليه؟ كما عشنا مرحلة صعبة خصوصا من ابتليَ مناّ بالعمل التعليميّ خلال العقود المنصرمة. مرحلة عانينا فيها بلاء نوع من الفكر العجيب!! كان هذا الفكر يحارب فينا نطق …
المـزيدعندما لا ينتظرك أحد!
كلما غادرتُ مكاني أقنعت نفسي أن أكون واسع الأفق كما يقتضي الانفتاح العالمي ، مُحاولا أن أنفضَ عني غبار تلكم التهمة بالتقوقع الإقليمي المكاني الذي يلومني عليه كثير من الأحبة أدباء ونقادا لا أذكرُ كلمةً ملأتْني عجبا ككلمة ( حب ) بجميع لغاتها المنطوقة أو المرموز بها !! فالكائنات جميعا تتطوَّر ( تتغير) سلوكياًّ حسب المُتغيرات ، ويبقى مضمون هذه …
المـزيدطلاق المسفار
أستعدّ أنا وزوجتي لرحلة عائلية نريدها جامعة بين زيارة الأقارب والديار خارج هذا الوطن، وبين كونها إجازة للمتعة والراحة. لكنّ الخلاف دبّ بيننا عندما قلت لها: إن الإجازة تقتضي التحرر من القيد الأسري فكيف أرحلُ به معي؟ ووجدتُ لي من الأمرِ سعةً ما دام سفرها معي لنفس المكان ضرورة لا بد منها، فاقترحتُ عليها أن ألجأ إلى بعض المفتين من …
المـزيدآراء في الرأي
الكتابة الإبداعية الجيدة غالبا قد لا توجّه، بل هي من يوجه صاحبها، غير أن الكتابة في (الرأي) أميل إلى العقلنة منها إلى الإبداع، وهذا الحكم يؤخذ من المصطلح نفسه، فالرأي ناتج انتقائي عقلي، بينما الإبداع ناتج شعوري. ويمكن تقسيم الكتابة في الرأي إلى أقسام منها: الكتابة المعلوماتية التي تعرض المعلومات وتعلق عليها، مضفية عليها ما يخص موضوع الاستشهاد بها ومقارنة …
المـزيد(رياضُنا) ليست نصفَنا
من فضائل (ملتقى المثقفين) الثاني أنْ يُؤتى بنا إلى عاصمتنا الحبيبة، ومنها ما يُكتب وما يقال عما حصدناه من نتائج الملتقى الأول إن كان هناك حصاد. ومنها ما قُدّم خلاله من أوراق، إضافة إلى جوهرية اللقاء في ذاته من تجديد بين المتعارفين من جهة وبين الوجوه الجديدة الفاعلة والمبدعة من جهة أخرى، وتكريم عيّنة من الأسماء الرائدة على ساحتنا الثقافية. …
المـزيد
عسير صحيفة عسير الإلكترونية