يرتبط تاريخ العمل الثقافي المؤسسي في منطقة عسير بنشأة السياحة التي منحته مشروعية كانت صعبة التحقق لولا إيمان صانعي الفكر السياحي بضرورتها لهم.. فقد بدأت فكرة السياحة في المملكة من هذه المنطقة قبل ما يقرب من أربعة عقود، أثناء هيمنة الفكرة الصحوية التي مرت بها البلاد، إضافة إلى الهجمة الشرسة شبه الممنهجة بشكل غير منظور على المعالم الثقافية التاريخية في …
المـزيدمأزق وزارة الثقافة غير المبرر!
تجربة الانتخابات التي مرّتْ بها الأندية الأدبية في البلد من أثرى التجارب مقارنة مع غيرها من بلديات أو مؤسسات أو جامعات. ذلكم أنها أولاً تلامس شريحة حساسة في مجتمعنا وهم المثقفون الفاعلون، ولأنها أبلغ أثراً من غيرها في ترسيخ مفهوم الانتخاب وتقبّل نتائجه بحضاريّة ورقيّ في مجتمع لمْ يتعوّدْ على تقبّل الهزيمة كأمرٍ إيجابيّ، بل يتحوّلُ بعض المرجوحين إلى معانين …
المـزيدفتنة أميرة
كمْ أجدني رءوفا رحيما عندما أقرأ رواية أو أرى روائياًّ! ذلكم أنني أدرك معاناة الروائي وهو يكتب التاريخ من داخل عالم خاصّ تعب في خلقه وتشكيله! إنه يعايشُ عالما خياليا خاصا في ظل آخر واقعي، ويذكرني هذا بقول الشاعر عن حروفه: تذكَّرْ وأنت تمرّ عليها عذاب الحروف لكيْ توجدا (فتنة) للكاتبة: أميرة القحطاني من الإمارات العربية آخر رواية قرأتُها، ولم …
المـزيدشقراء العرب!
الجمال نوعان: جمال بسيط (شكلي) وهو تناسق الأعضاء، وجمال مركَّب وتعريفه صعب لا نهائي، وهو الجمال الحقيقي. ولأن رمز الجمال الأول في الحياة كامن في المرأة، لفت انتباهي ذلكم العدوان الصارخ على جمال المرأة العربية، وكأن العرب تنقصهم الاعتداءات على قيمهم وأراضيهم وحرياتهم ومقدراتهم فيسلبون حتى جمالهم!! أنا لا أملك أكثر من رَعَوِيَّتي وأنا أرى المرأة العربية الأصيلة المسكينة التي …
المـزيدرحلة في فصول العرب
كانت الأدلجة الروحية والادّعائية تتحكم في سيرورة التاريخ سياسة وفكرا ومجتمعا. وكانت مبررا وحيدا لنمط التفكير وفرض القناعات. فالحاكم ورث الحكم باسم الله عن حكم ألوهي مِلْكِيّ كما كان في مصر أو غيرها، ثم انتقلتْ ألوهيته إلى كونه القائم بأمر الله، وطاعتُه من طاعة الله.. حتى دخل منها عالمنا العربي دنيا الاستعمار الأوربي، لتبدأ الثورات التحريرية بأنواعها، التي أحالت حكم …
المـزيدميمونة تعرف ربِّيْ وربِّيْ يعرف ميمونة
في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي كان قرويُّكم «ذِيْباَن» يعيش مع ما تعلَّمه من أحد مشائخه التُّجَّار،وهي: «عَنْز وتيْس واللهُ أكبر»، التي كانت كافية له حتَّى يكون بينه وبين الله ذلكم الرابط الشَّديد، متجاوزاً معلمه الذي طلبَ عنزاً وتيساً لتعليمه ما يربطه بربِّه. وأثناءَ تجواله في مغرب الشمس كانت «ميمونة» قدراً آخر في انتظاره، ليقررَ إعلانَ صلته بالله دون …
المـزيدلاعِنُو الخليقة!
جمعة مباركة.. اعتدنا على هذه الجملة من الأحبة الجميلين بعد صلاة الجمعة، لكننا اعتدنا أيضا على الفرقة بعد الجمعة، رغم أننا تعلمنا أنها عيدنا، أذكر أن أحد أحبتي أرسل إلي مرة سؤالاً مفاده: لماذا يدعو بعض خطبائنا على من يخالفنا في الاعتقاد بحلول الكوارث عليهم وهلاكهم، وعلى المتلقي أن يردد: آمين؟ ذكرتُ اليوم سؤاله خائفاً على مدينتنا الحبيبة (الرياض) من …
المـزيدأحْكُمُكَ أو أَقتلك
نقرّ ونعترفُ -نحن معاشرَ ورثة آدم- بأنّنا مُدانون لأنظمة كل من المدعوين، سي أبي زيد الهلالي – فخامة الممانع الجديد، وصحبهما الكرام، دينونةً لا شِيَةَ فيها، ولا يقضيها سوى أن نسجّلَ للتاريخ بمداد الشكر والتقدير فضلهم علينا وعلى مستوى الوعي البشري الذي استمرّ جاهلا في أساليب حكمه وقيادته منذ إرثه أبويه ابنيْ آدم. ومنْ أنكر ذلكم الفضل، فما عليه سوى …
المـزيدالبعد بين الجنسين
كنت أراقب الحوار بين الشيخ المؤمن بأن لمجتمعنا خصوصيةً بين العالَمِين، وأن عزل المرأة عن الحياة الذي طرأ هنا منذ عقود كان عملية تصحيحية لما كانت عليه عبر الأزمنة.. وبين صاحبه الذي يرى بأن هذا حشر لعادة اجتماعية متوارثة بدوية في قيم الدين.. استعرض المتحاوران ما تعلمونه جميعا من مفاهيمهما للأدلة والتاريخ والمذاهب والأقوال، وحتى الآن والأمر مما اعتدنا عليه! …
المـزيدصَحْوةُ قرَوِيّ..
كقرويّ كادَ أن يصحوَ يوماً ما صحوة لا تبقي على أهله وقِيَمِهمْ وجوهر دينهم ولا تذر، وسأسرد هنا بعض إرهاصات صحوتي التي تعطّلتْ.. بمقدار سعادتي وأنا أرى أسماءَ لامعةً تتحرَّكُ هنا وهناك عبر القنوات الفضائية والمنابر في المناطق والمحافظات تدعو الناس إلى تقبل الزَّمن وبفقهٍ جديدٍ – في رأيهم – يختلفُ عن الفقه السائد والسلبي الذي استخدم العادات والأعراف والتقاليد …
المـزيدالمرأة ليستْ ترَفاً..
يلحظ المتابع لقضايا المرأة على مستوى العالم أن الحديث هو عن حقوقها لا عنها، سوى لدينا! فالتركيز لدى البشر هو عن تطوير ما لها من حقوق، وليس التركيز عليها كقضية، أما لدى الفقه المتصحّر (أو ما اسماه الشيخ محمد الغزالي بالفقه البدوي في كتابه عن السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث)، فالتركيز عليها هي كقضية! لذا كانت قضاياها لدينا مختلفة …
المـزيدذاكرة قرية عربية
ألستمْ معي أن الثقافة أعياد؟ نحتفي في معرض الكتاب بقلوب دفقتْ دماءها على صفحاته، وهناك في سويداء القلب نحتفي بذاكرة قرية عربية في كتاب من وجهين هما: بلدة (رُجال) في محافظة (ألمع) ووجهها الكتابي في كتاب الأديب (علي مغاوي). فمنذ 49 عاما كان على هذه المحافظة أن تحتفل بلجنةٍ قادمة من ديار الطفرة المالية الأولى، لتحدّقَ في تفاصيل أحلام الجبل …
المـزيدأحمد عسيري ودلالة المدح
مادحا كنت أم قادحا، فلن تخرج الحياة عن هذين المحورين، على اعتبارهما عنصرين يكوّنان ما يمكن أن نطلق عليه: (الوصف)، وهو الطرف المعادل للحياة إذ إن نبض الحياة يعادل وصفها. ويمكن لنا شعرا أن ندخل ضمن الوصف كلا من الأغراض التالية: الغزل – الرثاء – المديح – الهجاء. غير أن مأزق المشاعر الإنسانيّة يقف مُتعبا أمام الغرض من الوصف (الذي …
المـزيدأمِّيَّةُ الجامعات
لن أتحمّل وزر إقحامكم في تعريفات الأمية اللغوية والتقليدية العتيقة بعد أن بات الجميع أرباباً لأحدث أنواع التواصل الاجتماعي تقنياً. سأدخل إلى مصطلح أمية يخصّني. فهي: عدم القدرة على التواؤم الحياتي مع المحيط والزمن، سواء كان هذا على مستوى مؤسسي أو فردي، وسواء كان هذا بعلم الفرد أو المؤسسة أو بجهلهما. كما لم أكنْ أريد الحديث عن الميّتِ الذي يعيش …
المـزيدشِيعة وطن..
لديّ بُحيثٌ مخطوط بيدي – قبل كيبورديَّتي – قدّمته في السنة الجامعية الرابعة من كلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض – انتسابا، أشرف عليه المرحوم الدكتور: عبدالرحمن رأفت الباشا، موضوعه: سيد قطب – حياته – آثاره – عرضٌ وتقويم. كنتُ فرحا عندما وصلتُ فيه إلى أن سبب مقتله وصحبه كان سياسيا بحتا وليس بسبب خلاف عقَدِيّ مع حكم عبد الناصر، …
المـزيد
عسير صحيفة عسير الإلكترونية