
بقلم: عبدالمحسن عسيري
الملنخوليا أو السوداوية وهي نوع من الحزن الذي ينشأ عند ادراك حقيقة أن الحياة صعبة بطبيعتها وأن المعاناه وخيبة الأمل أساسيين من التجربة الكونية…
هل السوداوية تقدمت لنا على طبق من ذهب؟
جميع الأشياء حولنا فيها نسبة سوداوية مهما رأيت أمرها جميل، في المقام الأول: أخبار الحروب المغلفه تحت عباءة الإنتصار الحزين، ثانياً: الإعلانات التجارية التي تستهدف الجنس الأخر بقول: (لازم تخلين بشرتك بيضاء أكثر) ، ثالثاً الأفلام او المسلسلات ومثال على ذلك مسلسل game of thrones
(صراع العروش)ومتعة مشاهدة القتل و الدماء، علمياً نحن نفقد مع الوقت نسبة كبيرة من شخصياتنا العقلانية التي تفرق بين ماهو سوداوي وحزين وبين ماهو طبيعي وجميل بشكل كامل، نحن نشحن بالسوداوية بدون أن نتأثر و بدون أن نعلم أين السوداوية في الموضوع، القنوات الإخبارية التي أصبحت تكرم أشجع مصوريها لإتقاط أقرب الأحداث واقساها فقط لكسب الأعين والأذهان والتفاخر تحت سقف نحن أساطير الميدان…
تغير مفهوم المحتوى المرئي المقدم لنا بشكل كبير لدرجه لاتستطيع أن تحسب فيها كم جثه رأيت في القنوات الإخبارية في أخر خمس سنوات من الأن..
إن استمرار النظرة السوداوية للحياة والتلذذ بالحزن، قد يكون أرض مناسبة وخصبة لنمو الأمراض النفسية والعضوية لذلك فمن الواجب تجنب البقاء لمدة أكثر من اللازم أمام شاشات التلفاز أو بعض مواقع التواصل الإجتماعي وتعويضها بالأمل والطموح الذي يعتبر مضاد فعال وعلاجا سحريا للخروج من المتاهات والاحباطات التي تصيب بعض الأفراد في المجتمع..
ولا ننسى أن البعد عن الله يرهق النفس البشرية ويجعلها محطّمة يائسة لا حول لها ولا قوّة فيقع الإنسان ضحية للأفكار السوداوية، لذا من المهم جداً تقوية الجانب الإيماني
وفي النهاية:
السوداوية ”سابقاً”أصبحت الأن مجرد مأساه تحزِن لتُنسى وننتظر الجزء القادم منها يومياً في أخبار التاسعه.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية
كلام جدا رائع ودعوا الله لك بالتوفيق والاستمرار
وان يبعد عنك ما يؤذيك
كلام جميل في زمن الانعكاسات فكل قبيح اصبح جميل
نتمنى للكاتب حياة سعيدة بعيداً عن السوداوية