الانتفاع بالارتفاع الحقيقي

بقلم/ إبراهيم العسكري

الأسبوع الماضي صليت صلاة الجمعة في جامع عائشة الراجحي بمكة المكرمة حي النسيم في الصف الثاني، وإذا بي أقرأ تلك الآية العظيمة المنقوشة أمامي بواجهة الجامع من الداخل: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ”. أخذت أفكر في معنى هذه الآية، ونسأل الله لنا ولكم الرفع الحسن بمعناها الحقيقي.

 

مكثت قليلًا، وإذا بي أتفاجأ لأرى ذلك الوجه الوضاء الذي يعتلي المنبر ليخطب ويأم المصلين. لم يكن غريبًا عليّ، إنه بالفعل إمامنا قبل عقد ونصف بجامع التقوى بحي الخالدية الغربية بأبها، أنه صاحب الصوت النقي العذب الفصيح الشجي الخاشع الذي افتقدناه قبل قرابة عقد ونصف، ولا نعلم أين رحل.

 

أتذكر أننا كنا نسارع ونبكر الحضور قبل صلاة العشاء والتراويح في رمضانات مضت في ذلك الجامع لنحظى بمكان مناسب في زحام المصلين الذين يفدون من أماكن كثيرة لما يجدون من خشوع وطمأنينة أثناء إمامة ذلك العلم القارئ المريح للمصلين خلفه بإتقان وبراعة ومواكبة تجعل المصلين يتدبرون بكل التفاصيل ويخشعون بكل الأحاسيس دون ملل، فليس هناك تكلف أو صخب. وسبحان من أعطاه فأعلاه وأعلى شأنه ومحبته في الدنيا، ولعله في الآخرة من الفائزين الآمنين.

 

إنه فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد حسن مشافي من قرية قرضة بلاد علكم عسير شمال مدينة أبها.

 

سبحان الله تتوالى الاحداث بمفهوم الآية المنقوشة بجدار الجامع وبموضوع خطبته أثناء حضوري الأسبوع الماضي التي تتحدث عن فضل العلم وأهله وكيف يكرمهم الله ويرفعهم درجات فوق درجات.

 

أثناء استماعي واستمتاعي بالخطبة في ذلك الجامع الرائع الكبير المطور بأحدث التقنيات في الكهرباء والتكييف وشاشات العرض، وفي أطهر بقاع الأرض بامآن واطمئنان فأقول في نفسي بالفعل هنا يتحقق معنى الآية الكريمة: “يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات”. وهنا تتحقق أهداف الخطبة في المثال الذي أراه ماثلآ أمامي لرفعة هذا الشيخ الجليل في هذا المكان العظيم. وعزاءنا لجامعنا جامع التقوى بابها ان امامنا قد انتقل لما يحب ويرضى بمهبط الوحي بمكة المكرمة التي تعدل فيها الصلاة مئة الف صلاة فيما سواه .

 

نسأل الله لنا وله ولكم رفع الدرجات والثبات على الحق حتى نلقاه آمنين مطمئنين.

شاهد أيضاً

حقيقة الحب

بقلم / أحلام الشهراني قالوا في الأثر: بالغ فيمن تحب لكي لا تفقد حلاوة ذلك …

4 تعليقات

  1. حسين أبودوسه

    تحب الصالحين وأنت منهم… رفيق القوم يلحق بالجماعة
    وتكره من تجارته المعاصي… حماك الله من تلك البضاعة

    حبي وتقديري ووفائب لك وخطيب الجامع 🌹

  2. نسأل الله العظيم أن يغفر لنا ولكم ولجميع المسلمين. رفعك الله ياابى احمد ومن شاهد هذا التعليق.

  3. جزاك الله خير الجزاء وأوفره وأحسن اليك ونفع بك وبه وجمعنا جميعا في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

  4. ماشاء الله تبارك الله،، هذا ان شاء الله من التوفيق ياابواحمد أن تحب الصالحين وتجمعك بهم الصدف في اكثر من موقف،، فأسال الله ان يحفظك وان يجعلنا وإياكم خيراً مما يظنون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com